[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي العقيد خليل إبراهيم المنصوري (صحيفة الامارات اليوم)
دأبت شرطة دبي على تطوير مهاراتها الالكترونية لملاحقة العصابات الدولية لتبييض الاموال والتي تحاول إستغلال المصارف الامارتية لغسل أموال تم جنيها بطرق غير مشروعة. ولعل العملية الابرز التي نفذتها شرطة دبي في هذا المجال هي "عملية السهم" التي فازت بأفضل بحث جنائي في إطار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.
وفي حديث مع "صحيفة الامارات اليوم كشف مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي العقيد خليل إبراهيم المنصوري تفاصيل العملية التي إستغرقت أربعة عشر شهرا وأدت الى الكشف عن عصابة دولية منظمة يزيد عدد أفرادها على الستة وعشرين شخصا وهي تمارس غسل الاموال في دول عدة. وقد أضاعت هذه العصابة نحو سبعين مليار دولار على خزائن دول أوروبية وآسيوية عدة لافتاً إلى أن هذه الدول "لم تكن تعرف أساساً أنها تتعرض لعمليات الاحتيال المنظم".
وبحسب رئيس قسم مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية الخبير يونس يوسف المعلم فإن العصابة كانت تمارس جرائمها المالية في دول أوروبية عدة والامارات وسنغافورة وأستراليا والامارات وهي كانت تجني الاموال من ضرائب القيمة المضافة على سلع وهمية. وهي كانت تتداول مستندات لبضاعة غير حقيقية في تلك الدول وتحصل لنفسها بطريقة مبتكرة على قيمة الضريبة المضافة.
وبعد متابعة دقيقة لمسارات أنشطة العصابة وتحويلاتها المصرفية تم تحديد أبرز الرؤوس المدبرة فيها وهم أربعة أشخاص ثلاثة أوروبيين وآسيوي تم توقيفهم البعض في دبي وآخرين في الخارج، وقد أحيلوا على النيابة لاستكمال التحقيق معهم بتهمة غسل الأموال.
كشف خيوط العصابة إستوجب تضافر جهود عشرات الضباط والافراد من عناصر دبي بالتعاون مع أجهزة أمنية في الدول المعنية كما تم تحليل أكثر من ستمئة الف مستند لجمع الادلة اللازمة قبل الادعاء على المتورطين والمشتركين معهم وإحالتهم للمحاكمة أمام القضاء المختص.
وقد أظهرت التحقيقات أن العصابة تتخذ من الامارات قاعدة لها وأن بعض أفرادها لديهم خبرة واسعة في مجال لأنظمة الإلكترونية وقطاع الضرائب مستخدمين وثائق وهمية للتمويه.
المصادر: وكالة أنباء الامارات وصحيفتي الامارات اليوم والخليج